النسخة التجريبية
الأحد 4 Shaban 1438 الموافق أبريل 30, 2017

أنت هنا

كلمة معالي الوزير

الإسكان.. شراكة وتكامل

     يشكّل الإسكان أهمية قصوى على مستوى دول العالم كافة، وذلك لكونه أحد العوامل الرئيسة في الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي، ونظراً لهذه الأهمية نجد اهتماماً متزيداً بهذا القطاع سعياً إلى تنميته وتنظيمه بما يسهّل توفير وحدات سكنية بخيارات متنوعة تتوافق مع مختلف الشرائح والفئات.
     واعتنت المملكة العربية السعودية منذ تأسيسها بقطاع الإسكان كغيره من القطاعات الأخرى، ووفّرت له كل الدعم وأنشأت الجهات التي تُعنى بتطويره والارتقاء به، مثل صندوق التنمية العقارية الذي يقدّم القروض العقارية للمواطنين لشراء أو بناء وحداتهم السكنية التي يرغبونها قبل أن يتحوّل إلى مؤسسة تمويلية توفّر عدداً من البرامج التمويلية ذات الخيارات المتنوعة التي تضمن الحصول على الدعم خلال فترة زمنية قصيرة، ووزارة الإسكان التي قدّمت الكثير من المبادرات التي تنطلق من أهداف استراتيجية وطنية تأتي تماشياً مع برنامج التحوّل الوطني 2020 والرؤية السعودية 2030 في دعم العرض وتمكين الطلب ورفع نسبة التملّك السكني وتنظيم وتيسير بيئة إسكانية متوازنة ومستدامة، وذلك من خلال تفعيل الشراكة مع القطاع الخاص من شركات التطوير العقاري المؤهلة محلّياً ودولياً لضخ مشاريع إسكانية بمواصفات فنية تمتاز بجودتها العالية وسعرها المناسب، وسنّ أنظمة تمويلية عدة من شأنها تحفيز المعروض العقاري ورفع الإنتاجية لتوفير منتجات سكنية متنوعة، وتمكين المواطنين من الحصول على تمويل سكني مناسب، وتحسين أداء القطاع العقاري ورفع مساهمته في الناتج المحلي.
     وفي هذا الصدد وفي إطار الدعم اللامحدود من لدن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود وسمو ولي عهده الأمين صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن نايف بن عبدالعزيز آل سعود وسمو ولي ولي العهد صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، أطلقت وزارة الإسكان برامج عدة لتحقيق أهدافها، يأتي بينها مركز خدمات المطوّرين "إتمام" الذي يسهم في تسريع اصدار الاعتمادات للمخططات السكنية بما يساعد على تنفيذ المزيد من المشاريع، وبرنامج "اتحاد المُلاك" الذي يهدف إلى إيجاد بيئة آمنة ومنظّمة ومستدامة للتعايش السكني، وبرنامج "إيجار" الذي ينظّم العلاقة الإيجارية ويحفظ حقوق جميع أطرافها، وبرنامج البيع على الخارطة "وافي" الذي يهدف إلى خفض تكاليف تملك الوحدات العقارية، وحفظ حقوق المشترين من خلال الأنظمة والإجراءات التي تكفل ذلك، ورفع مستوى الشفافية في السوق العقاري.
     ويأتي مؤتمر الإسكان العربي الرابع الذي يحظى برعاية كريمة من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود -يحفظه الله- وتستضيفه العاصمة الرياض تحت عنوان «تفعيل الشراكة بين القطاعين العام والخاص لتطوير قطاع الإسكان»، برهاناً على ما توليه المملكة والدول العربية من عناية واهتمام بالإسكان والتعمير، وتأكيداً على دور القطاع الخاص باعتباره شريكاً استراتيجياً في عجلة التنمية والنهضة، كما أنه يمثّل فرصة سانحة للتعرّف على التجارب الإسكانية وتبادل الخبرات بين الدول العربية الشقيقة، وبحث أبرز المستجدات في هذا القطاع والاستفادة من الجلسات العلمية التي تناقش مواضيع عدة عبر خبراء ومختصين في الإسكان والتنمية الحضرية والتطوير العقاري والاستثمار والتمويل يمثّلون مؤسسات حكومية وخاصة من جميع الدول العربية، فضلاً عمّا يتيحه المعرض المصاحب من فرص لذوي الاهتمام.
     الشكر الجزيل نقدّمه للدول العربية الشقيقة لحرصها على المشاركة في المؤتمر وتقديم ما لديها من تجارب وخبرات، والشكر موصول لجامعة الدول العربية ممثّلة بمجلس وزراء الإسكان والتعمير العرب على دعمها واهتمامها، ونأمل أن نحقق سوياً ما نصبو إليه لخدمة شعوبنا وتلبية طموحاتها ورغباتها الإسكانية، والوصول إلى شراكة فاعلة وإيجابية مع القطاع الخاص تضمن تحقيق الأهداف التنموية لأوطاننا.

ماجد بن عبدالله الحقيل
وزير الإسكان في المملكة العربية السعودية